تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
بتملّك العين بعوض ، فشرطيّة ( العنديّة ) مناسبة للتمليك المأخوذ في البيع بمثابة الجنس . 2 - إنّه قد استعمل في الروايات كثيراً لفظ ( البيع ) في الإجارة ، وذهب جماعة من الفقهاء ، كالآخوند ( قدس سره ) إلى أنّ الإجارة أيضاً تمليك عين على وجه مخصوص ، أي لينتفع بها فقط لا لينقلها أو ليبقيها كالبيع في قبال التعريف الآخر في الإجارة بأنّها تمليك المنفعة ، والاستشهاد يتمّ على كلا القولين ، فالإجارة إمّا بيع خاصّ أو تمليك المنفعة ، وقد استعمل لفظ البيع فيها ، فإنّ البيع يكون كناية عن التمليك في الثاني واستعماله حقيقي على الأوّل . 3 - عموم عنوان الموضوع ( ما ليس عندك ) الذي هو إمّا بمعنى ما ليس بمالك شرعاً ، أو ما هو غير قادر على تسليمه ، وليس في ذلك نفي كون البيع هو أبرز طرق التمليك وأقواها ، فإنّه قطع رقبة العين كاملًا ، بل المراد أنّ البيع وإن كانت له خصوصيّة وأهمّية بالنسبة إلى غيره ، ولكنّ الظاهر من الروايات أنّ مدار النهي عن البيع لكونه غير مالك شرعاً أو غير قادر على تسليمه ، وأنّ حكمة النهي لا علّته هي قطع النزاع بالضمان القانوني من نفس شرائط المعاوضة لتأمين الوفاء بالعوض ؛ إذ القواعد الشرعيّة الواردة في المعاملات ليست تعبّديّة محضة « 1 » ، وإنّما هي قواعد مزيجة بالإمضاء ، فهي معلومة الحكمة والملاك في الجملة . ونفس الحكمة قد تكون قرينة حاليّة لنفس الدليل الوارد بشكل معتدّ به ، فليس
هامش
( 1 ) للتعبّد اصطلاحات : تارة بمعنى ما لم يعلم ملاكه ، وتارة بمعنى ما يلزم به الشرع ، وأخرى بمعنى ما يؤسّسه الشرع ، وأخرى بمعنى ما يمضيه الشرع .