تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
فأُراوضه على الشيء من الربح فنتراضى به ، ثمّ انطلق فأشتري المتاع من أجله لولا مكانه لم أرده ، ثمّ آتيه به فأبيعه فقال : ما أرى بهذا بأساً لو هلك منه المتاع قبل أن تبيعه إيّاه كان من مالك ، وهذا عليك بالخيار إن شاء اشتراه منك بعد ما تأتيه وإن شاء ردّه ، فلست أرى به بأساً « 1 » . 18 - عن عبد الحميد بن سعد : قال : « قلت لأبي الحسن ( ع ) : إنّا نعالج هذه العينة ، وربّما جاءنا الرجل يطلب البيع وليس هو عندنا ، فنساومه ونقاطعه على سعره قبل أن نشتريه ، ثمّ نشتري المتاع فنبيعه إيّاه بذلك السعر الذي نقاطعه عليه لا نزيد شيئاً ولا ننقصه ، قال : لا بأس « 2 » . وهذه الروايات الخمس الأخيرة قد تقدّم بيان مفادها في ذيل الروايات السابقة عليها . فتحصّل من كلّ هذه الروايات أنّ القاعدة ثابتة سنداً ، وأنّ مفادها هو الاحتمال الأوّل الذي اختاره الشيخ الأنصاري - لا المعنى الثالث الذي تمايل إليه المحقّق الإيرواني ( رحمه الله ) - وذلك لدلالة نفس الروايات ، وأنّ التعبير بالعنديّة فيها كناية عن القدرة . فائدة : ليس المراد في كثير من الروايات المصداق المنسبق من المعنى اللغوي ، بل يراد منها مصداقه الأوسع أو الخفي أو الكنائي . ف ( العنديّة ) في
هامش
( 1 ) ب 8 / أبواب أحكام العقود / ح 9 . رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج . ( 2 ) ب 8 / أبواب أحكام العقود / ح 10 . رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبد الحميد بن سعد .