تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وليست بتعبّديّة ، فيمكن أن نتمسّك بالإطلاق فيها . ثانياً : إنّ مقتضى « النّاس مسلّطون على أموالهم ) « 1 » أنّ لصاحب المال أن يملّك النماء لغيره ، أو يجعل النماء غير تابع للأصل ؛ إذ هو مِلكه وتحت سلطنته ، فيستطيع أن يجعل النماء ملكاً لآخر ، كما في منافع الدار تجعل ملكاً لغير مالك الدار بالإجارة - مثلًا - مع أنّ منافع الدار معدومة تنوجد طوال عشر سنين - مثلًا - في عقد الإجارة ، وقد مُلّكت تلك المنافع المعدومة في ذلك الظرف . ثالثاً : إنّ تمليك المعدوم ليس ممنوعاً مطلقاً ؛ إذ في ما ترتّبت عليه ثمرات فلا بأس به . وأمّا أقوال العامّة : ففي المساقاة ذهبوا إلى أنّها من مخترعات الشارع وليست لها سابقة عقلائيّة عَقَدها النبيّ الأكرم ( ص ) مع يهود خيبر ؛ إذ لو بنى على كونها تأسيسيّة فيقتصر على مقدار دلالة الأدلّة ، وإذا بنى على أنّها ماهيّة عقلائيّة إمضائيّة فلابدَّ من معرفة ماهيّتها عندهم . ففي بداية المجتهد لابن رشد يذكر أنّه : « لا خلاف بين المسلمين في جوار القراض ، وأنّه ممّا كان في الجاهليّة فأقرّه الإسلام ، وأجمعوا على أنّ صفته أن يعطي الرجل الرجل المال على أن يتّجر به على جزء معلوم يأخذه العامل من ربح المال ، أي جزء كان ممّا يتّفقان عليه ، ثلثاً أو ربعاً أو نصفاً ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 272 .