يدعو إلى البطر والأشر واللهو والمجون والفسق والتحلّق وغير ذلك . .
ثالثاً : أن يوجب التذكير بالله تعالى كثيراً ، بخلاف النمط الآخر من الشعر الذي يصدق عليه قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
لقمان : 6 .
رابعاً : أن يكون نصرةً للمظلوم ، ومواجهةً للظالم .
فهذه أركان أربعة للشعر الهادف الممدوح أساساً في القرآن الكريم ؛ فنلاحظ انطباق هذه الأسس الأربعة ، على الشعر الذي يُنشد في فضائل أهل البيت ، وفي رثائهم ، وذكر مصائبهم ، وفي فضح أعدائهم .
ومن أعظم مصائبهم ( عليهم السلام ) ما جرى على سيد الشهداء ( ع ) .
- أما الأساس الأول : فهو مقتضى فريضة الإيمان بولايتهم وخلافتهم من الله ورسوله ، ووصايتهم للنبي ( ص ) .
وأما الأساس الثاني : فلأن إنشاد الشعر في أهل البيت هو امتثال للأمر بصلتهم ، وهم أعظم رحم أوصى به القرآن الكريم .
فيكون من أبرز الأعمال الصالحة . وكذلك هو طاعة للمودّة لهم .
وأما الأساس الثالث : فلأنهم جُعلوا السبيل إلى الله بنص القرآن ، حيث قال تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
الشورى : 23 .
- وقال تعالى :
قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ
.
- وقال تعالى :
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى