قام بعملية تصوير في كل من البيتين مشيراً للمشاعر والعواطف بنحو التصوير الذي يقوم به الشعراء ، ففي البيت الأول ، قام بتصوير شخص يخاطب آخر ، ويأمره بالمرور على قبر الحسين ( ع ) ، وأيضاً صوّر الشاعر حوار وتخاطب بينه وبين العظام الزاكيات لسيد الشهداء ( ع ) .
فقام بعملية حوار مفصّل في الأبيات الأخرى بين شخص الزائر وجثمان سيد الشهداء ( ع ) . . وقد أقرّه الإمام ( ع ) على هذا التصوير ، بقوله ( ع ) : مُر . أي ( أمض في تصويرك وتابع بقية المشهد التصويري الذي أنشأته ) .
- وأما القصيدة الثانية التي مطلعها البيت الثاني .
فلا يخفى وجه التصوير فيه ، حيث صوّر تعاطف وتعاون رجل وامرأته على الرثاء والبكاء على الحسين ( ع ) وأنهما أقاما مأتماً يتناشدان فيه مصاب سيد الشهداء ( ع ) . فهنا نرى أن هذا التصوير زاد من حرقة بكاء نساء وحرم الصادق ( ع ) ، وتهايجن بالبكاء . وأشعل مزيد من الحزن لديهن بصراخ ، وقد أقرّ الإمام ( ع ) المنشد ( الرادود ) على ذلك ، وحثّه على هذا الطريق وحثّ غيره من المؤمنين ( ع ) ، بذكر مدى الثواب العظيم لذلك .
2 - ما رواه الشيخ المفيد في المزار ، والسيد ابن طاووس والشهيد الأول في مزاره ، أنه إذا أردت زيارة النبي ( ص ) فيما عدا المدينة الطيبة ، من البلدان ، فاغتسل ومثّل بين يديك شبه القبر ، واكتب عليه اسمه الشريف ، ثم قف ، وتوجّه بقلبك إليه ، وقل : ( أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 443
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٤٣