تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
عمودان أساسيان في هذه الفريضة . الآية الثانية : قوله تعالى :
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
.
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 1 » . وهاتان الآيتان تدلان على جملة من الوظائف في هذه القاعدة والفريضة . 1 - جَعل البيت الحرام مثابة للناس أي مكاناً يُقصد ويُؤتى ويؤم ، ويُشد الرحال إليه وهذا نمط من عمارته وإحيائه باستمرار وفود الناس إليه . 2 - توفير الأمن فيه وكونه أمان ومأمن لجميع الناس من دون استثناء لحرمة الاستجارة بالحرم . 3 - اتخاذه مقام ومحل عبادة وصلاة . 4 - القيام بتطهيره ونظافته وتهيئته للزيارة والمكث فيه والصلاة . 5 - بناء عمارته ، وتشييده . وهذه الخمسة من الواجبات تفصيل للواجبين الذين مرّا في الآية السابقة . الآية الثالثة : قوله تعالى :
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي
هامش
( 1 ) البقرة : 127 ، 125 .