عمارة مراقد الأئمة فريضة شرعية هامة « 1 »
هناك بقاع مقدّسة مباركة ، تُعظّم ويتقرّب فيها إلى الله سبحانه وتعالى . . وقد قال عَزَّ وَجَلَّ :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
« 2 » .
ففي هذا البحث نحاول إثبات أن عمارة قبور النبي ( ص ) وقبور عترته ، هي من أركان ومعالم الدين ، باعتبارها مشاعر إلهية .
وتمهيداً نذكر النقاط التالية :
النقطة الأولى : إن ما يُقرّر من وجوب عمارة المسجد الحرام - ومكة المكرمة على مدار السنة وما بقي الدين ، كما ورد بذلك الآيات والروايات وضرورة الدين - ، فإنه يقرّر كذلك في عمارة قبر النبي ( ص ) ، وقبور الأئمة ( عليهم السلام ) سواء في البقيع أم في العراق أم في خراسان .
النقطة الثانية : كما أن فريضة عمارة المسجد الحرام تشتمل على جملة من الواجبات وفصول من الوظائف ، نظير عمارة مدينة مكة لاستقبال الحجيج والزائرين على مدار السنة من دون اختصاص ذلك بموسم الحج الذي يستمر ثلاثة أشهر ، إذ موسم العُمرة لا يُحدّ بحدّ ، بل هو ممتد على
هامش
( 1 ) تقريراً لأبحاث شيخنا الأستاذ السند ( دام ظله ) ، بقلم جناب الأخ السيد رياض الموسوي دام توفيقه .
( 2 ) النور : 36 .