غيرهم ، ونساء يندبنه ، وذلك في النصف من شعبان ، فمن بين قارئ يقرأ ، وقاص يقص ، ونادب يندب ، وقائل يقول المراثي . فقلت له : نعم ، جُعلت فداك ، قد شهدت بعض ما تصف ، فقال ( ع ) : الحمد لله الذي جعل في الناس من يفد إلينا ويمدحنا ويرثي لنا ، وجعل عدونا من يطعن عليهم من قرابتنا وغيرهم يُهدرونهم ، ويقبحون ما يصنعون . الحديث « 1 » .
أي يهدرون دمائهم فهذا تصريح منه ( ع ) على ظرف الزائرين للحسين ( ع ) آنذاك ورغم ذلك فهو ( ع ) يحث على الزيارة كشعيرة عظيمة من الشعائر الحسينية .
22 - ما رواه ابن قولويه بإسناده عن محمد بن سليمان ، عن أبي جعفر الجواد ( ع ) في حديث ، سأل : فأيهما أفضل ، هذا الذي قد حجّ حجة الإسلام يرجع فيحج أيضاً ، أو يخرج إلى خراسان ، إلى أبيك علي بن موسى الرضا ( ع ) ، فيسلّم عليه ، قال : بل يأتي خراسان فيسلّم على أبي الحسن أفضل ، وليكن ذلك في رجب . ولكن لا ينبغي أن تفعلوا هذا اليوم ، فإن علينا وعليكم خوفاً من السلطان وشنعة « 2 » .
- ومفاد هذا الحديث وإن كان في زيارة الإمام الرضا ( ع ) ، وأن الأولى ترك الزيارة مع الخوف ؛ إلّا أن في زيارة الحسين ( ع ) الأمر على العكس ، وهو شاهد على كون زياراتهم ( عليهم السلام ) مشتملة على الخوف من بني أمية وبني العباس .
هامش
( 1 ) باب 108 / ح 1 ) .
( 2 ) كامل الزيارات ( باب 101 / 7 ) .