الراوي بالجزع رغم ظروف التقية .
- وهناك روايات كثيرة دالة على : أن الحالة آنذاك التي صدرت فيها الروايات عن الباقر والصادق ( ع ) ، وقبلهما عن أمير المؤمنين ( ع ) ، الحاثّة على زيارة الحسين ( ع ) ، وكذا من مطلقات الروايات الحاثّة على ذلك ؛ صدرت في ظرف الخوف والشدة .
فبالتالي يكون حثّها ، وإن لم يكن منحصراً بذلك الزمن ، بل بنحو القضية الحقيقية ، إلّا أنها واردة في ذلك الظرف . وهي موجهة في بادي الأمر إلى زمن صدور النص ؛ وعلى هذا الأساس ، فكل عمومات الروايات المتواترة والمستفيضة الآمرة بزيارة الحسين ( ع ) ، بل وكذا زيارة أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) هي تحثّ على الزيارة في ظرف الخوف ، وإن لم تشتمل ألفاظها على لفظ الخوف صريحاً .
فتكون كافة هذه الروايات هي آمرة ، ومشتملة على طلب الزيارة في حالة الخوف ، ومن تلك الروايات أيضاً :
20 - ما رواه بسنده إلى الحلبي ، ولا يبعد اعتباره قال : قال لي أبو عبد الله ( ع ) في حديث عن قتل الحسين ( ع ) . . فقال له الحلبي : جُعلت فداك إلى متى أنتم ونحن في هذا القتل والخوف والشدة .
فقال : حتى يأتي سبعون فرجاً أجواب ، ويدخل وقت السبعين فإذا دخل وقت السبعين ، أقبلت الرايات تترى كأنها نظام . فمن أدرك ذلك
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 381
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٨١