إي والله واستعبر لذلك . الحديث « 1 » .
- ولا يخفى أن مبادرته ( ع ) لمسمع بحثّه على زيارة الحسين ( ع ) في ظل ظروف حكم خلفاء بني مروان وسليمان بن عبد الملك المرواني ، لا تخفى على الإمام ( ع ) شدة وإرهاب السلطة لشيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، كما لا يخفى عليه وضع وظروف قبائل البصرة آنذاك ، ولا يخفى عليه العذر الذي تذّرع به الراوي كسبب لعدم زيارة سيد الشهداء ( ع ) ، ورغم ذلك يبادر ( ع ) بالسؤال الاستنكاري على مسمع من تركه لزيارة الحسين ( ع ) . ويعاتبه على ذلك .
وأن هذه الظروف رغم قساوتها وشدتها ، ليست عذراً في ترك هذا الأمر المطلوب شرعاً .
مع أن الإمام الصادق ( ع ) وسائر أئمة أهل البيت شدّدوا في التزام التقية ، وتجنّب الاشتهار والإذاعة والإفشاء ، لما يوجب المخاطرة بالنفس أو بالمؤمنين ، ورغم كلّ ذلك في باب التقية ، إلّا أنه ( ع ) لم ير أن التقية مبرر لترك زيارة الحسين ( ع ) ، ولا عذر في ذلك . ثم لمّا رأى ضعفاً وتردداً في الراوي من القيام بالزيارة ، لم يترك المجال للانقطاع وترك الارتباط بشعائر سيد الشهداء فأخذ يحثه على طريقة وآلية أخرى للشعائر الحسينية وهي إقامة العزاء والمأتم وذكر المُصاب ممّا يبين مدى إصرار الشريعة على الشعائر الحسينية ، بل ولم يكتف ( ع ) بالدرجة النازلة من إقامة الشعائر ، بل طالب
هامش
( 1 ) كامل الزيارات / باب 32 / ح 7 .