ثواب الأعمال والفقيه « 1 » .
18 - وروى ابن قولويه ، والكليني في الكافي بسند صحيح أعلائي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر ( ع ) ، قال : مُروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين » ثم علّل ( ع ) ذلك بأن إتيانه مفترض على كل مؤمن يقرّ للحسين ( ع ) بالإمامة من الله « 2 » .
وظاهر مفاد هذه الصحيحة القطعية الصدور ، حيث أن رواتها كلّهم من زعماء الشيعة . أن توصية الإمام الباقر ( ع ) لمحمد بن مسلم الذي هو من فقهاء الشيعة ومراجعهم في الكوفة ، أن يتصدى لحث عموم الشيعة بإقامة شعيرة زيارة الحسين ( ع ) رغم الظروف الصعبة التي فيها المخاطرة في الأنفس والتعرّض للمصاعب والملاحقة من المسالح ( نقاط عسكرية وأمنية للتفتيش ) من الدولة الظالمة الأموية والعباسية ، والتضييق في المعيشة على من يعرف ويشتهر بذلك ، كما تقدمت روايات بذلك . . فإن الإمام الباقر ( ع ) يعلّل هذا الأمر بأن الزيارة فريضة . وهذا ممّا يشير بوضوح أن الشعائر المرتبطة بالحسين ( ع ) ، درجة الوجوب فيها - ولو كان كفائياً ، فضلًا عن الوجوب العيني ، والتخييري فضلًا عن التعييني - يفوق ملاك حكم حفظ النفس .
نظير باب الجهاد بل هو من أعظم أبوابه ، لأنه جهاد لإقامة صرح
هامش
( 1 ) 116 - ج 347 : 2 .
( 2 ) كامل الزيارات : باب 61 / ح 1 .
الكافي : ج 4 / 551 .