وفضل لم يمسسه سوء واتبع رضوان الله ، ثم ذكر تتمة الحديث « 1 » .
ومفاد هذه الرواية إطلاق رجحان الزيارة مع مطلق درجات الخوف ، وإن بلغ ما بَلَغ ، لا سيما مع ما تقدّم من الروايات المستفيضة أن الخوف كان على النفس ، وأهونه السجن والضرب والأذى ، فمعرضية الخوف على النفس معتادة في الزيارة آنذاك بكثرة ، حتى أن أكثر رؤساء الشيعة من أصحاب الإمام الباقر والصادق ( ع ) كانوا ينقطعون عن الزيارة بسبب الخوف عن النفس أو السجن والملاحقة والإيذاء والاستهداف لأشخاصهم ، وكذلك سائر الرواة ذوي الفضيلة وكذلك عموم الشيعة ؛ ومع ذلك ورد التأكيد الشديد على خصوص رؤسائهم كزرارة ومحمد بن مسلم وأبان بن تغلب ، وهشام بن سالم ، وعبد الله بن بكير ومعاوية بن وهب ، ويونس بن ظبيان ، والحلبي ، وعبد الله بن سنان ، والمفضل بن عمر وعبد الملك بن حكيم الخثعمي ، وغيرهم من أكابر فقهاء الشيعة ، ورد التأكيد بالالتزام بالزيارة رغم الظروف الصعبة ، فضلًا عن عموم الفضلاء وعموم الشيعة .
17 - معتبرة عبد الملك الخثعمي ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال لي : يا عبد الملك ، لا تدع زيارة الحسين بن علي ( ع ) ، ومُر أصحابك بذلك » .
- ورواها كل من : ابن قولويه في كامل الزيارات « 2 » . والصدوق في
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : باب 45 / ح 5 .
( 2 ) باب 61 / 6 .