الفائدة السادسة : المختار في معنى التحليل والتحريم :
وما ذكره وإن كان من موارد المخالفة الجليّة جدّاً ، كما هو الحال في مختار المحقّق القمّي ( قدس سره ) إلّاأنّه لا تنحصر موارد التحليل والتحريم والمخالفة بذلك ، فقد استعمل التحريم للحلال أو التحليل للحرام في المنع عن فعل الحلال أو التزام فعل الحرام ، كما في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
« 1 » وكان ( ص ) قد حلف أن لا يقرب مارية .
وبعبارة أخرى : إنّ التحريم ليس إلّاالمنع ، والتحليل ليس إلّا الإطلاق والإرسال كما في قوله تعالى :
لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ
« 2 » وكان أمير المؤمنين ( ع ) حلف أن لا ينام باللّيل أبداً إلّاما شاء الله ، وبلال حلف أن لا يفطر بالنهار أبداً ، وعثمان بن مظعون حلف أن لا ينكح أبداً . نعم ، ما يشكل عليه من أنّ التحريم للحلال الشرعيّ ليس بيد الشارط كي يحرّم أو يحلّل ، فهو من اشتراط غير المقدور الممتنع ، مخدوش بأنّ المراد اعتبار الشارط والمشروط عليه ذلك في اعتبارهما البنائيّ لا في اعتبار الشارع .
الفائدة السابعة : العلاقة بين التقنين الشرعيّ والعقلائيّ :
ومن هنا يجدر التنبيه والإلفات إلى ما راج أخيراً في عدّة من الكلمات من أنّ التقييد والعمل بالقوانين الوضعيّة البشريّة العصريّة في المجالات العديدة - كأنظمة للتدبير في النظام الاجتماعيّ والسياسيّ والماليّ والأُسريّ
هامش
( 1 ) التحريم : 2 .
( 2 ) المائدة : 87 .