تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
هذا مضافاً إلى أنّ شأن العنوان الثانويّ سواء كان رافعاً كالعناوين العذريّة - فضلًا عن المثبت كالشروط والإلتزامات الأُخرى - ليس هو الدوام والثبات والذي هو شأن الحكم الأوّليّ بل الطروّ الاتّفاقي أو الحيثيّ كما مرّ بيانه . الرابع : وهو مختاره من كون المراد من الشرط في القاعدة هو نفس الالتزام لا الفعل المشروط . الفائدة الخامسة : حقيقة الشرط والاشتراط : لكنّ الأظهر إرادة المحقّق النراقيّ ( قدس سره ) ما استظهرناه في ما سبق من إرادة المنشأ بالشرط والالتزام ، وهو المعنى الوضعيّ ، سواء في شرط النتيجة أو في شرط الفعل . فإنّ المنشأ - كما هو التحقيق - في شروط الفعل ليس الالتزام بالفعل ، بل الالتزام بتمليك واستحقاق الفعل ، فالمشروط في الحقيقة ذلك المعنى الوضعيّ ، غاية الأمر الالتزام يتمّ به كما في العقود ، والفعل متعلّق له ، لا أنّ ذات الفعل يتعلّق بها الالتزام مباشرة كما هو في التزام الفعل في الإجارة ، فإنّ الملتزم به بالذات تمليك الفعل ، والفعل متعلّق متعلّق الالتزام . وعلى أيّ تقدير فقد جعل النراقيّ ( قدس سره ) أنّ مورد المخالفة هو ما لو كان المنشأ عنوان الحرمة للحلال الشرعيّ أو عنوان الحلّيّة للحرام الشرعيّ لا ما إذا جعل متعلّق الالتزام والشرط عدم فعل الحلال أو فعل الحرام .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 34 | الشيخ محمد السند