تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
خلافه ؛ وهو أقرب الوجوه للتحليل والتحريم الظاهري . الثاني : اشتراط ما يخالف الحرام أو الحلال بحسب التشريع الأوّلي للأشياء ، أي ما لم يجعل تحت ولاية وسلطة الفرد والأفراد كما هو الحال في المعاملات والإيقاعات التي هي تصرّفات وأفعال اعتباريّة ؛ وهو يطابق أحد التفاسير المتقدّمة لشرط المخالف للكتاب والسنّة ، وقد تقدّم قوله . الفائدة الرابعة : الجزئيّة طابع الحكم الثانويّ : الثالث : وهو الذي ذهب إليه المحقّق القمّي ( قدس سره ) من أنّه المنع عن المحلل على نحو الكلّية أو فعل المحرّم كذلك ؛ ولا يخفى شدّة ظهور المخالفة من الشرط على هذا التقدير لانحصار مورد المخالفة بذلك ، لأنّ كلّية التصرّف تصّاعد به إلى التقنين العامّ الذي هو مرتبة الجعل الشرعيّ ، بخلاف المنافاة مع موارد التطبيق والمصاديق ، ولك أن تقول : إنّ المنافاة حينئذ بنحو البينونة ، بخلاف موارد التطبيق فإنّ المنافاة بنحو التخصيص . وبعبارة ثالثة : إنّ المخالفة في الاشتراط الكلّيّ والالتزام العامّ والصلح بذلك تكون على درجة التشريع العامّ ، ومن ثمّ عبّر عنها بإبداع القاعدة الكلّية ، وقد ورد في باب اليمين والنذر والعهد إبطال هذا النحو من الالتزام ، نظير ما ورد في سبب نزول الآية :
لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ
« 1 » في مَن حلف أن لا ينام أبداً والآخر حلف أن لا يفطر النهار أبداً والثالث حلف أن لا ينكح أبداً وإنّ ذلك من تحريم الطيّبات ولا عبرة به .
هامش
( 1 ) المائدة : 87 .