والهتكبمعنى كشف نقاط الضعف أو عَوار المسلمين أو المتديّنين ، الذي يستلزم الهوانوالنقص المعاكس والمناقض لأهداف الشارع ورغباته . .
لكنّ الكلام : أنّ هذا الهتك والهوان ، هل هو مترتّب على صِرف الإستهزاءمن قِبل المذاهب الأخرى . . أو من قبل الملل الأخرى ؟
أقسام الهتك والاستهزاء :
والاستهزاء - سواء كان من الفرق الإسلاميّة الأخرى أو من الملل الأخرى - يكون على أقسام :
منه : الاستهزاء باطلًا وبما ليس بحقّ لدواعي مختلفة ومتعددة . . وهذا لا يؤثّر وليس بمانع . . ولا ريبأنّه لا يستلزم الهتك . . لأن هذا الاستهزاء غير كاشف عن عَوار ونقص ومعائب فيالمؤمنين . . أو في الدين . .
ومنه : الاستهزاء نتيجة اختلاف الأعراف والبيئات والأعراق . . واختلافالشعائر أو الطقوس حَسب المِلل والبلدان المختلفة في شعيرة منصوبة لتدلّ علىمعنى سامٍ . . لكنّ الآخرين قد ينطبع بأذهانهم معنى آخر ، فهذا لا يستلزم ممانعةالشعائر ولا يُعرقل اتّخاذها وتعظيمها . . والسرّ في ذلك أنّ هذا يرجع إلى حفظالهويّة ، كما في حفظ الهويّة الوطنيّة أو التراثيّة . . وهنا يرجع إلى حفظ الهويةالدينيّة ، أو حفظ الهويّة الخاصّة بالطائفة وبهذه الملّة وهذه النحلة . .
فلو استجيب لكلّ ما يروق للآخرين ممّا يكون مقبولًا عندهم ، لتبدّلت هويّتنا إلى هويّتهم ، وكان ذلك نوعاً من الانهزام والانزلاق تحت