تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
بالإضافة إلى الجزئيّات المادّيّة . . فاصطلاح الوهم والخيال في العلوم العقليّة ليس بمعنى ما لا حقيقة له كيتقع فيه المغالطات . . إنّما القوّة الواهمة أو الخياليّة إذا لم تُوجّه ولم تستخدم من قِبل‌العقل فإنّها ستُخطيء الواقع غالباً وكثيراً . . وبذلك يتبيّن موضوع الخُرافة ، وأنّها بتوسّط أيّ قوةٍ من قوى النفس يمكن أن تُدرك . . وإذا كان شيء ما خُرافة ، فيجب على الإنسان أن يهمله وأن لا يرتّب عليه آثار الحقيقة . . لأنّ اللازم أن لا يعتدّ بها الإنسان كحقيقة ، فضلًا عن أن يتديّن بها أو يداين بها أو يعظّمها أو يقدّسها أو يُجلّها . .

التضادّ بين الشعائر والخرافة :

فهذه مقولة الخُرافة وحكمها . . أمّا العلاقة بين قاعدة الشعائر الدينيّة وحكم العقل في إبطال وتسفيه الخرافة وادّعاء وجود موارد الاجتماع والتصادق بينهما . . فالشعيرة - كما عرفنا فيما سبق - هي عبارة عن الدلالة والمَعلَم للمعنى الدينيّ . . فإمّا أن يتسرّب البطلان واللاحقيقة إلى العلامة ، أو إلى ذي العلامة . . والبطلان الذي يتسرّب ويتخلّل إليها إمّا من جهة أنّها ليست لها علاميّة لذلك‌المعنى - يعني إمّا في العلامة ، بحيث لا علاميّة لها على ذلك المعنى - أو يدب‌ّالإشكال ويسري في نفس المعنى ( الذي هو ذو العلامة ) . .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 272 | الشيخ محمد السند