علماً بأنّ إهانة كلّ شيء بحسبه ، وأيضاً تعظيم كلّ شيء بحسبه . . فآية :
لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
تحريمٌ ورد على عنوانٍ متعلّقه تشكيكيّ . . أي : تحريمالابتذال والاستهانة والانتهاك لشعائر الله . . ومن هذا الباب قيل : حسنات الأبرارسيّئات المقرّبين . . وهذه جنبة ثالثة لاختلاف مراتب التعظيم والإهانة ، وهيدرجة ومقام المخاطب بالتعظيم وطبيعة علاقته مع طرف التعظيم ، فعند المقرّبينأدنى ترك للأولى أو للتعظيم لساحة القدس الربوبيّة يعتبر نوع خفّة وتهاون بمقام القُدس الإلهيّ . . والإهانة أيضاً لها درجات . . الخفيف منها ليس إلزاميّاً . . القدر المتيقّن الذي يكون إلزاميّاً هو الشديد . . وهو حرام . . وبقيّة المراتب المتوسّطة أوالدنيا فيها نوع من الكراهة . .
فلابدَّ من الالتفات إلى النقاط الثلاث المزبورة ؛ وننتهي بها إلى أنّ تعظيم كلّشيء بحسبه ، وإهانة كلّ شيء بحسبه . . وليس ذلك على وتيرة واحدة . . وأنّ القدر المتيقن من الحكم هو وجوب التعظيم بنحوٍ لو تُرِك للزم منه الهتك والإهانة . . وليس كلّ مراتب التعظيم إلزاميّة . . وإنّما درجات التعظيم الفائقة والعالية تكونراجحة وندبيّة وليست إلزاميّة . .
هذا هو تمام البحث في جهة المتعلّق وهي الجهة الخامسة . .
الجهة السادسة : النسبة بين حكم القاعدة والحكم الأولي والثانوي :
في هذ الجهة من البحث نسلّط الأضواء على العلاقة بين حكم قاعدة الشعائر مع كلّ من الأحكام الأوّليّة والأحكام الثانويّة . .
وقد تقدّم ببيان وافٍ ، أنّ الحكم في قاعدة الشعائر الدينيّة هو من