وبعضها علاميّته واضحة لدى قطر معين . . أو مدينة معينة ، أو طائفة معينة ، أو شريحة معينة دون شرائح أُخرى . .
إذن : بيانيّة العلامة والأمور الاعتباريّة والمعنى تختلف شدّةً وضعفاً . . ويمكن التمثيل بالأحكام الدينيّة أنّ بعضها ضروريّ أو بديهيّ . . وبعضها ضروريّعند فئة خاصة كالفقهاء . . وبعضها قد يكون نظريّاً عند صنف وضروريّاً عند صنفآخر . . بعضها قد تكون قطعيّاً ، لكن نظريّاً . . وبعضها غير نظريّ بل ظنيّ وهكذا . . فهي على درجات أيضاً . .
ومعالم الدين أو الشعائر الّتي هي من مصاديق المَعْلميّة والأمور الاعتباريّة الوضعيّة تختلف أيضاً في علاميّتها وفي بيانيّتها للمعنى الدينيّ ، أو للحكم الدينيّ ، أو للسِمة الدينيّة شدّةً وضعفاً لتلك السمات . . مثل رسم خطّ لفظة الجلالة المعدودةمن الشعارات - هذه اللفظة ( لفظة الجلالة ) أو اسم النبيّ ( ص ) - أو أسماء الأئمة ( عليهم السلام ) يترتّب عليها أحكام خاصّة ، مثل حُرمة لمسها للمُحدِث . . أو حرمة تنجيسها . . ووجوب تطهيرها . . وذلك نوع من التعظيم لنفس هذه الشعيرة والعلامةللمعنى الدينيّ . .
فملخّص النقطة الأولى أنّ الأمور المَعْلَميّة لمعاني الدين على درجات متفاوتة . . بعضها شديد وبعضها متوسّط وبعضها خفيف الصلة . . كما أنّها تختلف بحسب الأوصاف وبحسب الفئات والشرائح . . وهذه نقطة مهمّة مؤثّرة في أحكامالشعائر الدينيّة .
النقطة الثانية : أنّ الشعائر الدينيّة - حيث إنّها علامة - لابدَّ أن ترتبط بذي العلامة وهو المعنى الدينيّ . . أقصد معنىً معيّناً من المعاني الدينيّة . .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 248
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٤٨