وقال :
وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
.
وقال :
وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
.
والبحث حول المتعلّق يقتضي التعرض لعدة نقاط :
النقطة الأولى : يجب الالتفات إلى أن وجود الشعيرة والشعائر ، هو أشبه ما يكون بالوضع ، حيث إنّ كلّ موضوع تزداد صلته وارتباطه ووثاقته وعلاميّته للموضوع له بكثرة الاستعمال أو بأسباب ومناشي أخرى ، فيصبح هناك نوع منالعُلقة الشديدة بين الموضوع والموضوع له . . كما هي العلقة بين اللفظ والمعنىفي اللغة . .
فبعض الأمور توضع علامات لمعنى معين ، وكلّ ما تقادَم الزمن وتزايد الاستعمال تُصبح أكثر صِلة بذلك المعنى . . إذ بَدل أن يأتي في الذهن بالموضوع لهوهو المعنى ، يأتي بنفس الموضوع وهو اللفظ ، فيحكم على اللفظ بأحكام المعنىمن شدّة الوثاقة والصلة والربط . . ومن ذلك تُستقبح بعض الألفاظ لقبح المعانيوكثرة استعمال تلك الألفاظ فيها ، بخلاف مرادفاتها التي يقلّ استعمالها في ذلكالمعنى ، مثل لفظ الفَرج حيث يقلّ استعماله في المعنى الموضوع له ، بخلاف مرادفهمن الألفاظ التي يكثر استعماله فيه . .
ومن هذه النقطة الأولى ، نلتفت إلى أنّ العلامات والأوضاع الّتي توضعلمعانٍ معيّنة تختلف فيما بينها بشدّة العلقة أوخِفتها . . فبعضها علاميّته واضحة لدىكلّ الأذهان . .