المأمور بها وهو يقتضي التخيير العقلي ، وأن العناوين المأخوذة في الأدلة المذكورة ليس لها مصاديقتكوينية مشخّصة وإنما تطرأ على مصاديق متنوعة ، ولا مشكلة في أن يكون الطرو دائمياً ، شريطة أن يكون المصداقمحلّلًا بل وإن كان محرّماً ولكنه غير منجز ، وكان الدوام بحسب الخارج من المقارنات لا بحسب نفس الطبيعة بناء علىالتزاحم في صورة الامتناع والذي هو مختارنا تبعاً لمشهور الفقهاء والشيخ والآخوند . فإن معيار التعارض ليس هو النسبة من وجه أو التباين كما هو مبنى مدرسة الميرزا ، وإنما التنافي بين الدليلين إذا كان دائمياً أو غالبياً بحسب التقنين والتشريع لا بحسب الخارج ، في قبال ما إذا كان اتفاقياً بحسب التقنين والتنظير وإن كان يدوم في بعض الأفراد بسبب اتفاقي خارجيحيث يتزاحمان حينئذ من دون أن يكذب أحدهما الآخر .
وعلى هذا الأساس كان التنافي بين الحكم الأولي للعنوان الثانوي الوارد في الألسنة الأخرى والحكم الأولي الآخر : التزاحم لا التعارض لأن التنافي على مستوى التقنين لا يعدو الاتفاق في تصادقها واجتماع الطبيعتين المشتملتين على الملاكين ولأسباب خارجية ، فيكسب المصداق الشرعية من زاوية تعنونه بالعنوان الراجح لوجود الملاك وإن كان محرّماً فضلًا عمّا إذا كان مباحاً .
النقد التفصيلي لأدلة الرأي الآخر :
بعد كلّ هذا ننتقل إلى النقد التفصيلي للأدلة الأربعة التي قيلت أو يمكن أن تقال لدعوى اختصاص شرعية الشعيرة بما يصوغه الشارع من