دائمياً . إذ الحكم في ما نحن فيه أولي .
وكلمات الأعلام تؤكد ما ذكرناه . فصاحب الحدائق والذي يمثّل حالة وسطية بين الاتجاه الأخباري والأصولي انتهى فيبحث لبس السواد حزناً على الحسين إلى عدم كراهته حتى في الصلاة ، مع أنه مكروه في نفسه .
والميرزا القمي في جامع الشتات « انتهى إلى جواز تمثيل واقعة الطف ، بل رجحانه استناداً إلى عمومات البكاء والإبكاء ، مضيفاً : إنّه على فرض عموم حرمة تشبّه الرجل بالمرأة وبالعكس ، فالمصير حتى لو كان التعارض فإنه يبقى ذا فائدة إذ مع سقوط الحرمة يبقى الفعل على الحلّ ولو عبر التمسك بأصالة الحل .
والسيد اليزدي في تعليقته على رسالة الشيخ جعفر الشوشتري - وتحديداً في الملحق في أجوبته على الأسئلة حولالشعائر الحسينية - ينتهي إلى رأي البحراني نفسه .
والگلبايگاني انتهى إلى جواز الشبيه تمسكاً بعموم البكاء والإبكاء .
وفي بحث الفرق بين البدعية والشرعية يلفت كاشف الغطاء الكبير إلى : ان بعض الأعمال الخاصة ذات الطابع الديني التيتفقد الدليل الخاص عليها بيد أنها تندرج تحت عموم ، فإن جئ بها من جهة العموم لا من جهة الخصوصية فهو كافٍفي شرعيتها كالشهادة الثالثة في الأذان لا بقصد الخصوصية والجزئية لأنهما معاً تشريع ، بل قصد الرجحان المستفاد منعمومات استحباب ذكر علي ( ع ) حين يذكر اسم النبي ( ص ) . وكقراءة
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 231
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٣١