فمن حيث الوضع اللغويّ ، والماهيّة اللغويّة فإنّ الشعائر والشعار والشَعارةهو كلّ ما له إعلام حسّيّ بمعنى من المعاني الدينيّة ، وله إضافة ما بالله عَزَّ وَجَلَّ ، وبدينه وبأمره وبإرادته وبأحكامه وبمراضيه . .
الفرق بين النُسك والشعائر :
فإذن الشعار ليس هو النُسك من حيث هو نُسك . . قد سُمّيت النُسك مشاعر لأنّ فيها جنبة إعلام . . نُسك الحجّ تسمّى مشاعر بتطبيق المعنى اللغويّ عليها ، منجهة أنّ الحجّ يمثّل مؤتمراً ومَجمَعاً ومحلًّا لالتقاء وتقارب الأهداف المشتركة والغايات الموحّدة لهم . . فحينئذٍ كلّ ما يمارسوه من أعمال بالرسم المجموعيّ يكون فيه جنبة إعلان للدين ولعظمة الدين ، وفيه دلالة واضحة للوحدة والألفةللأمّة الإسلاميّة ؛ ومن ثمّ سمّيت مناسك الحجّ - دون غيرها من العبادات - بالمشعر . . باعتبار أنّ فيها جنبة الإعلام دون غيرها . . وربما تسمّى صلاة الجماعة أيضاً بالمشعر . . وتسمّى مساجد الله ، بالمشعر ، والسرّ في ذلك هو ما ذكرنا من أنّهذه القاعدة الشرعيّة الفقهيّة ، لها حكمٌ متميز ومغاير لبقيّة الأحكام . .
وليس كما قال بعض علماء العامّة بأنّ الشعائر تعني دين الله . . لأنّ الشعائر هي الإعلام لدين الله ، وإعلاءُ دين الله . . وبالتالي إحياء معالم الدين . .
فلها متعلّق خاصّ وحكم خاصّ وموضوع خاصّ . . وسيتبيّن أيضاً أن جعلالشعائر وحكمها ليس ثانويّاً وان كان الموضوع ثانويا على المصداق . .