تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
واشكل عليه : بان القذر لا يصدق الا على المتنجس بعين النجس عرفا ؟ بعد كون القذر بالذات هو الأعيان النجسة . وقد : أجبنا عنه في انفعال القليل ان مبدأ ومنشأ القذارة هو الحكم بالنجاسة والتنجس ولزوم الغسل والتطهير ، فكلما حكم على شيء انه نجس تنجس صدق عليه انه قذر ، لكن مع ذلك لا نلتزم بالاطلاق كما سيتضح . الثاني : ارتكاز السراية في النجاسات والقذارات بالملاقاة مع الرطوبة لا سيما في المايعات ، وهو يعاضد الاطلاق في الوجه الأول . الثالث : الاجماع المحكي من المحقق والقاضي وجماعة من متأخري المتأخرين . الا انها محل نظر وتأمل ، أما الأول والثاني فان الارتكاز هو على تخفف القذارة بالترامي إلى حد يحكم العرف بانعدام السراية ، ومن ثم يظهر النظر في الاطلاق المزعوم وان الانصراف متجه بلحاظ الوسائط الأولى . وأما الوجه الثالث فقد عرفت ان عبارتي المحقق والقاضي لا اطلاق فيهما أيضا ، مضافا إلى عدم عنونة المتقدمين للمسألة ، فكيف تكون عبارتهما ناظرة إليها أو كاشفة عن تسالم السيرة عليه .

روايات معارضة :

هذا : وفي قباله تلك الروايات وردت طائفة أخرى ظاهرة في العدم : منها : ما وقع التعرض لها في بحث انفعال القليل « 1 » وظهر ضعفها
هامش
( 1 ) سند العروة ، ج 2 ص 158 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 142 | الشيخ محمد السند