واشكل عليه : بان القذر لا يصدق الا على المتنجس بعين النجس عرفا ؟ بعد كون القذر بالذات هو الأعيان النجسة .
وقد : أجبنا عنه في انفعال القليل ان مبدأ ومنشأ القذارة هو الحكم بالنجاسة والتنجس ولزوم الغسل والتطهير ، فكلما حكم على شيء انه نجس تنجس صدق عليه انه قذر ، لكن مع ذلك لا نلتزم بالاطلاق كما سيتضح .
الثاني : ارتكاز السراية في النجاسات والقذارات بالملاقاة مع الرطوبة لا سيما في المايعات ، وهو يعاضد الاطلاق في الوجه الأول .
الثالث : الاجماع المحكي من المحقق والقاضي وجماعة من متأخري المتأخرين .
الا انها محل نظر وتأمل ، أما الأول والثاني فان الارتكاز هو على تخفف القذارة بالترامي إلى حد يحكم العرف بانعدام السراية ، ومن ثم يظهر النظر في الاطلاق المزعوم وان الانصراف متجه بلحاظ الوسائط الأولى .
وأما الوجه الثالث فقد عرفت ان عبارتي المحقق والقاضي لا اطلاق فيهما أيضا ، مضافا إلى عدم عنونة المتقدمين للمسألة ، فكيف تكون عبارتهما ناظرة إليها أو كاشفة عن تسالم السيرة عليه .
روايات معارضة :
هذا : وفي قباله تلك الروايات وردت طائفة أخرى ظاهرة في العدم :
منها : ما وقع التعرض لها في بحث انفعال القليل « 1 » وظهر ضعفها
هامش
( 1 ) سند العروة ، ج 2 ص 158 .