والجواب : ليس كل المجتمع المؤمن يرجع إلى القائلين بالعدم ، إذ قسم كبير أيضا يرجع إلى من يقول بالملكية التنزيلية ، مضافا إلى أن الملتزم من الشريحة المؤمنة بالتقليد الأول شاهدناهم كثيرا ما يغفلون عن هذه المطالب .
وبعبارة أخرى : من يبني عمليا على فروعات القول بالعدم إذا كان بنسبة 10 % فهذه ليست نسبة كثيرة ، ومع ذلك أولئك الذين بنوا عليه وطبقوا المبنى في تعاملهم وتعاطيهم كانوا يقعون في حرج عظيم يؤدي إلى الوسوسة بل التشكيك بالدين .
إذ لو بني على ذلك تكون كل مرافق الدولة أو حتى القطاع الخاص الذي يتعامل مع الدولة كل هذه الحركة المالية والانتقالات للأموال أو الماليات مجمدة ، وكذا السيولة المالية والبنكية أيضا لا بد أن تجمد وهلم جرا ، وهذا بلا شك شلل مالي وشلل اقتصادي لا يقره الشارع لأنه يعطل الحياة الاقتصادية التي عليها عصب الحياة .
خلاصة دفع التفصي .
أولا : ليس كل المجتمع المؤمن في عرض واحد يرجع إلى مرجع واحد ، كي يكون عدم الاختلال في النظم الاجتماعي دليل على أن عدم الامضاء لا يؤدي إلى العسر والحرج .
ثانيا : ليس كل المجتمع المؤمن ملتزما ، بل الكثير منهم لا يعتني بمثل هذه المسائل .