تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فظهر بحمد الله ان القول بملكية الدولة تسهيلًا على المؤمنين من باب ( لك المهنا وعليه الوزر ) دليله صاف وواضح .

تفصي بعض الاعلام :

والمحكي عن القائلين بعدم الملكية أنهم يوجدون لمن يرجع إليهم في الفتوى مخرجا معينا للتسهيل عليهم ، والكلام فيه هل هو تام أم لا ؟ وهل يتفادى العسر والحرج أم لا ؟ وهو : أن الفقيه بعد كون زمام التصرف بمجهول المالك بيده فيأخذ وكالة من عشرات ومئات الفقراء - الذين هم مصرف مجهول المالك - ليوكل مقلديه الذين يتعاملون مع الدول الوضعية في قبض الأموال المجهولة المالك نيابة عن الفقراء فيتملكوه نيابة عنهم ، فيكون ما بحوزتهم ملكا للفقراء ثم لهم أن يتملكوه بأذن من الفقراء مقابل حصة معينة ، فيتصدق بها كثلث الأموال المجهولة المالك مثلا . وهذا نوع تسهيل فقهي بناء على عدم شرعية وملكية الدول الوضعية . ولكن هذا التفصي يواجه عدة اشكالات كبروية وصغروية . اما الكبرى فلازمه نقض الغرض من التصدق في باب مجهول المالك ، فهل يتصور من مذاق الشارع حينما يجعل ضريبة مالية مثل الزكاة والخمس أن تملك هذه بالأموال التي تجبى لأصحاب الخمس والزكاة للأغنياء بحيلة وطريقة شرعية عن طريق أخذ الوكالة المزبورة من الفقراء مقابل ثلث المال .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 119 | الشيخ محمد السند