تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
غيرها ، وإذا كان دليل العسر والحرج كما عند البعض ومنهم السيد الخوئي ( قدس سره ) شخصيا فكل من حصل له حرج وعسر يذبح في غيرها أما مع عدم العسر والحرج فيجب ان يتكلف ويتعنى إلى منى . ومع ذلك أفتى السيد وغيره من الاعلام بإجزاء الذبح مطلقا فجعلوا الحرج نوعيا ، وهو ليس من أدلة النمط الأول بل من أدلة النمط الثاني التي تبين فلسفة التشريع بضمها مع الأدلة الأولية نستفيد منه الصحة الاجزاء . وإلا لا مسوغ لاجزاء القادر . والجدير بالانتباه أن علماء الأصول تطرقوا في بحث الاجزاء إلى مسألتين : الأولى : إجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي . الثانية : إجزاء الحكم الاضطراري الشخصي عن الواقعي . ولم يبحثوا إجزاء الحكم الاضطراري النوعي عن الواقعي ، والذي يندرج المثال تحته . المورد الرابع : ما في بحث الاجزاء في الحكم الظاهري عن الواقعي في جملة من الموارد وقد اعتمد عليه عدة قديما وحديثا ، وكيفية الاستفادة أن الشارع إذا امر باتباع أمارة شرعية لا سيما التقليد بان يقلد مجتهدا مثلا ستين سنة ، ثم يقلد مجتهدا آخر عند موت الأول ، ثم يخاطبه الشارع أن في كل ما قد رخصت لك فيه باتباع الامارة أعده وأعد كل صلواتك مثلا وعباداتك مع الاختلاف . فهذا يوجب بلا شك عسرا وحرجا ، فمن ضم الأدلة الثانية مع أدلة
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 115 | الشيخ محمد السند