تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الامارات يستفاد دلالة التزامية أخرى ، فالأدلة الثانية بنفسها لا تعطينا حكما شرعيا بل من ضمها إلى الأدلة الأولية يستفاد دلالة التزامية أخرى ، فيستفاد الاجزاء . فإقحام المكلف في الامارات مع عدم إجزائها يسبب عسرا وحرجا نوعيا شديدا . فالخلاصة : أننا يمكن أن نستفيد من إخبار الشارع عن عدم وجود عسر وحرج نوعي في تكاليفه ، إمضاء تصرفات الدولة في تعاملها المالي وإثبات ذلك على غرار الاستفادة من هذه الأدلة في الموارد الأخرى التي استعرضنا بعضها . فإذا استلزم اطلاق حكم اختلال النظام والعسر والحرج النوعي في الافراد أو النوعي في الجماعات ، هذا الاختلال بلا ريب لا يسوغه الشارع وأي حكم يكون نتيجته الاخلال بالنظام يعلم عدم تناول اطلاق تشريعه لذلك المورد بالاستفادة من الأدلة الثانية . فكبرويا الحال واضح وانما المهم اثبات الصغرى فهل يسبب عدم الامضاء لتصرفات الدول الوضعية حرجا وعسرا أو لا ؟ فالبحث ميداني .

إثبات الصغرى :

ربما يقال هناك مجموعة من الفقهاء كانوا لا يفتون بملكية الدول الوضعية ومع ذلك نرى ان من قلدهم لم يقع في عسر وحرج ولم يستلزم ذلك اختلال في النظام ولم يؤدي إلى الهرج والمرج ؟
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 116 | الشيخ محمد السند