تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
المروية عند العامة أيضاً ، حيث جعل الرسول ( ص ) يده على وجه الفضل بن عباس يستره من النظر إلى أخت الأعرابي ، وعلل ذلك في طرق العامة للرواية ب « أخاف أن يدخل الشيطان بينهما » .

أدلة القاعدة :

أولا : الآيات الكريمة :

قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ .
وبهذه الدرجة من الافتتان يكون مندرجاً في الالتذاذ ، وبالتالي فالفتنة الجنسية تندرج في عموم تحريم الآية ، وبالتالي فقاعدة حرمة الفتنة في الشهوة تندرج في عموم حرمة الآية . واستدل أيضاً بطائفة من الآيات الواردة في الأحكام ، كقوله تعالى :
فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
« 1 »
.
والآية تتعرض إلى ما يثير الفتنة من جهة كيفية الصوت أو من جهة مادة الكلام ومضمونه ، نظير ما قيل في الغناء أنه لا ينحصر بالكيفية ، بل يعم المضمون أيضاً . وكذا قوله تعالى :
وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ
« 2 »
.
وقوله تعالى :
وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
« 3 »
.
هامش
( 1 ) الأحزاب : الآية 35 . ( 2 ) النور : الآية 31 . ( 3 ) الأحزاب : الآية 53 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 439 | الشيخ محمد السند