وفي حسنة ربعي : أن الإمام علي ( ع ) كان يكره أن يسلم على الشابة من النساء ، وقال : « أتخوف أن يعجبني صوتها ، فيدخل من الإثم علي أكثر مما طلبت من الأجر » « 1 » .
وكذا صحيحة ابني عمار ويعقوب : « لا يحل للمرأة أن ينظر عبدها إلى شيء من جسدها ، إلّا إلى شعرها غير متعمّد لذلك » « 2 » .
وكذا من الروايات الواردة في الريبة وممنوعيتها رواية الفضل عن أبيه « 3 » .
وفي الروايات أيضاً ، أن النظرة من سهام إبليس ، وأن النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة وكفى بصاحبها فتنة « 4 » .
ثمّ إن المحصل من الكلمات المتقدّمة في تعريف الريبة ثلاثة تعاريف :
المعنى الأوّل : خوف الوقوع في الحرام :
وهذا التعريف يشمل بإطلاقه ما لو كان الحرام هو النظر بتلذذ ، فابتداء النظر وإن لم يكن بتلذذ إلّا أن خوف الوقوع في التلذذ بقاءً يشمله التعريف ، وإن كان يستظهر من هذا التعريف خصوص الأفعال الأخرى من التقبيل واللمس والزنا ، لكن إطلاق عنوان الحرام شامل لذلك ، وعلى ضوء ذلك ، فيكون غالب النظر ولو ابتداءً تتحقق فيه الريبة ، فيوافق قول المشهور في حرمة النظر مطلقاً ، عدا ما كان ابتداءً عفوياً .
هامش
( 1 ) المصدر ، باب ( 3 ) ح 2 .
( 2 ) المصدر ، باب 124 ، ح 1 .
( 3 ) المصدر ، باب 36 ، ح 5 .
( 4 ) المصدر ، باب 104 ، ح 6 .