تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وذلك لأن تعاطي الشيء تذكير به وتفصيل وبسط له ، ويقع الوقوف على حاق المعاني في الشرح ما لا يقف عليه في صورة الاجمال ، مضافا إلى ما فيه من سعة دائرة النشر ، ثم انّ موضوع الحرمة الثانية لا تختص بالمخالف أو غير المسلم بل تعم المؤمنين بلحاظ درجات الفهم والمعرفة وقدرة التعقّل والتحمّل كما أشير إلى ذلك في روايات الكشي في ترجمة سلمان وأبي ذر . كما هو ديدنهم ( عليهم السلام ) مع مختلف طبقات أصحابهم أما الحرمة الأولى فنسبت إلى شهرة القدماء والعدم إلى شهرة الطبقات المتأخرة وحمل النواهي على لزوم الكتمان في الغيبة الصغرى وما قبلها لشدة الأمر ، وان كان ظاهر العديد من النواهي الاطلاق وهو الأحوط . المتبع عملا في السيرة لدى الخاصّة .

حكم من خالف التقية :

إذا خالف مقتضى التقيّة فهل يصحّ عمله أم لا ، فتارة يخالفها ويخالف صورة العمل بحسب الوظيفة الأولية وأخرى يوافق الوظيفة الأولية :

أما الفرض الأول :

فلا وجه للصحّة لعدم مطابقته للوظيفة الاضطرارية ولا للوظيفة الأولية سواء بنى في تصحيح عمل التقية على السيرة أو على أدلّة الرفع العامّة أو الوجوه الأخرى ، وتوهّم أن مقتضى أدلّة الرفع هي رفع الجزئية أو الشرطية أو المانعية من دون اثبات جزئية أو شرطية الفعل الذي يتّقى به المماثل لصورة عملهم ، ومقتضى ذلك هو الصحّة في هذا الفرض ، مندفع بأن أدلّة الرفع وان كان مقتضاها الرفع دون الاثبات إلا انّه لا تحقق لموضوعها وهو الاضطرار لغير العمل المماثل للعامّة ، فالعمل في الفرض لا
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 97 | الشيخ محمد السند