المجاملية والمداراة وذلك لاختلاف أنحاء التقية ومواردها وكيفياتها بحسب الظروف لا سيما انّ الجفاف معدّ لاشعال نار الفتنة ، وفي موثّق محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( كلما تقارب هذا الأمر كان أشدّ للتقيّة ) « 1 » ، ومثله موثّق هشام بن سالم « 2 » وفي رواية الحسين بن خالد عن الرضا ( ع ) قال : ( لا دين لمن لا ورع له ولا ايمان لمن لا تقيّة له ، وانّ أكرمكم عند الله أعملكم تقيّة ، قيل : يا بن رسول الله إلى متى ؟ قال : إلى قيام القائم ، فمن ترك التقيّة قبل خروج قائمنا فليس منّا . . . ) « 3 » وفي رواية العيّاشي قال : ( وسألته عن قوله فَإِذا جاءَ وَعْدُ ربي جعله دكا قال : رفع التقية عند الكشف فانتقم من أعداء الله ) « 4 » .
حرمة تسمية القائم من موارد التقية :
قد أدرج في بعض الكلمات كما صنع الحرّ في الوسائل « 5 » كلا من حرمة تسمية القائم عجّل الله تعالى فرجه الشريف وإذاعة أسرارهم في وجوب التقيّة ، وهما ليسا من التقيّة الاصطلاحية التي ترفع بالاضطرار أو بالضرر ، بل من التقيّة التكليفية بالمعنى اللغوي نعم هما يندرجان في عموم أن تسعة أعشار الدين في التقيّة وأن ما عبد الله بشيء أحبّ اليه من الخبأ وقد أشير اليه في رواياتهما ، ولا يتوهّم زوال موضوع الحرمة الثانية بعد انتشار كتب الإمامية في الحديث والفقه والتفسير وغيرها فلا إذاعة لما هو مكتوم حاليا ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 16 ، ص 207 ، باب 24 من أبواب الامر ، ج 12 .
( 2 ) المصدر ، ح 26 .
( 3 ) المصدر ، ح 26 .
( 4 ) المصدر ، 35 .
( 5 ) وسائل ، ج 16 ، ص 237 ، باب 33 من أبواب الجماعة .