كلّ مودة ، وادفعوا عنّا كلّ شرّ ) « 1 » ومثلها صحيح هشام الكندي « 2 » .
وقد استفاد المشهور من إطلاق الجماعة صحّة الصلاة مع الاخلال فيما إذا توقفت عليه اظهار المتابعة ، واستفاد غير المشهور من أعلام العصر من اطلاق الصلاة في الصف الأول الصحّة مع الإخلال ، ولو بالاجزاء والشرائط التي لا تتوقف عليها المتابعة ، كالصلاة على ما لا يصح السجود عليه أو التكتف ونحوهما ، وكذا استفيد ذلك من دلالة الروايات على كون غاية الجماعة معهم هو المداراة واظهار المشاكلة معهم .
الطائفة الثانية : ما دلّ على أنّ الصلاة معهم هي في الصورة وأمّا في الواقع فهو منفرد وظيفة ، كصحيح زرارة قال : ( سألت أبا جعفر ( ع ) عن الصلاة خلف المخالفين ؟ فقال : ما هم عندي إلا بمنزلة الجُدُر ) « 3 » وصحيح صفوان الجمال قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ان عندنا مصلّى لا نصلّي فيه وأهله نصاب وإمامهم مخالف فأءتمّ به ؟ قال : لا ، فقلت : ان قرأ ، اقرأ خلفه ، قال نعم قلت : فإن نفدت السورة قبل أن يفرغ ؟ قال : سبّح وكبّر ، انّما هو بمنزلة القنوت وكبّر وهلّل ) « 4 » ، وصحيح أبي بصير « 5 » ( قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : من لا اقتدي به في الصلاة قال : افرغ قبل أن يفرغ فانّك في حصار ، فان فرغ قبلك فاقطع القراءة واركع معه ) « 6 » ، ومعتبرة ابن أبي نصر عن أبي الحسن ( ع ) قال : ( قلت له : انّي أدخل مع هؤلاء في صلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 8 ، باب 1 من أبواب العشرة ، ح 8 .
( 2 ) وسائل ، ج 16 ، ص 219 ، باب 26 من أبواب الامر ، ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 309 ، باب 10 من أبواب الجماعة ، ح 1 .
( 4 ) المصدر ، باب 35 ، ح 4 .
( 5 ) المصدر ، باب 6 ، ح 1 .
( 6 ) المصدر ، باب 34 ، ج 1 .