خصوص الصف الأول ورابعة على انّ ذلك للمداراة معهم والظهور بشاكلتهم ، كصحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) أنّه قال : ( من صلّى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف رسول الله ( ص ) في الصف الأول ) « 1 » ومثلها صحيحة الحلبي ، وكصحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( يحسب لك إذا دخلت معهم وان كنت لا تقتدي بهم مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من يقتدى به ) « 2 » وصحيح عبد الله بن سنان قال ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول أوصيكم بتقوى الله عز وجل ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلوا ، ان الله تبارك وتعالى يقول في كتابه
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
ثم قال : عودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، واشهدوا لهم وعليهم ، وصلّوا معهم في مساجدهم ) « 3 » ، وصحيح زيد الشحام عن أبي عبد الله ( ع ) انّه قال : ( يا زيد خالقوا الناس بأخلاقهم ، صلّوا في مساجدهم ، وعودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم ، وان استطعتم أن تكونوا الأئمة والمؤذنين فافعلوا فإنّكم إذا فعلتم ذلك قالوا : هؤلاء الجعفرية رحم الله جعفرا ، ما كان أحسب ما يؤدب أصحابه وإذا تركتم ذلك قالوا : هؤلاء الجعفرية ، فعل الله بجعفر ما كان أسوأ ما يؤدب أصحابه ) « 4 » ورواية كثير بن علقمة قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أوصني فقال : أوصيك بتقوى الله - إلى أن قال - صلّوا في عشائركم وعودوا مرضاكم واشهدوا جنائزكم ، وكونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا ، حببونا إلى الناس ولا تبغضونا إليهم فجروا إلينا
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 8 ، ص 299 ، باب 5 من أبواب الجماعة ، ح 1 .
( 2 ) المصدر ، ح 3 .
( 3 ) المصدر ، ح 8 .
( 4 ) وسائل ، ج 8 ، ص 430 ، باب 75 من أبواب الجماعة ، ح 1 .