الروايات الأخرى المعارضة لذلك :
منها : صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( انّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسرّوا الايمان وأظهروا الشرك فآتاهم الله أجرهم مرّتين ) « 1 » ، ومثلها روايات أخرى « 2 » وكون الصحيح مما نحن فيه هو بتقريب ان خشية أبي طالب على النبي ( ص ) وبني هاشم بمنزلة الاكراه على اظهار الكفر .
ومنها : موثّق مسعدة بن صدقة قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) انّ الناس يروون انّ عليّا ( ع ) قال على منبر الكوفة : ( أيّها الناس انّكم ستدعون إلى سبّي فسبّوني ، ثم تدعون إلى البراءة منّي فلا تبرؤوا منّي ، فقال : ما أكثر ما يكذب الناس على علي ( ع ) ثم قال : انّما قال : انّكم ستدعون إلى سبّي فسبّوني ، ثم تدعون إلى البراءة منّي وإنّي لعلى دين محمد ( ص ) ، ولم يقل : ولا تبرؤوا مني ، فقال له السائل : أرأيت ان اختار القتل دون البراءة فقال وما ذلك عليه ، وماله إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر أكرهه أهل مكّة وقلبه مطمئن بالايمان فأنزل الله عز وجل فيه
[ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ]
فقال له النبي ( ص ) عندها : يا عمار ان عادوا فعد ، فقد أنزل الله عذرك وأمرك أن تعود إن عادوا ) ورواه في قرب الإسناد عن هارون بن مسلم « 3 » ، ونظيره ما رواه صاحب كتاب الغارات عن الباقر ( ع ) والصادق ( ع ) « 4 » والظاهر انّهما عليهما السّلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 255 ، أبواب الامر بالمعروف ، باب 29 ، ح 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 271 ، باب 28 . بحار الأنوار ، ج 35 ، ص 72 ، باب 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 225 ، أبواب الامر بالمعروف ، باب 29 ، ح 2 .
( 4 ) قرب الإسناد ، ص 8 .