تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
أو يقال بعموم مثل ( السمك إذا خرج حيا من الماء فهو ذكي ) « 1 » ، ونحو ما ورد في كون ذكاة السمك أخذه حيا وموته في غير الماء . وجهان : لا يخلو الأول من قوة بعد كونها مما له نفس وتعارف صيدها بالجرح ، وانصراف الاطلاق الثاني إلى ما لا نفس له والمأكول لأجل حليته لا طهارته فضلا عما له نفس غير المأكول ، وبعد كون ما له نفس منها برمائيا لا بحريا محضا كي يكون المقابل لتذكيتة - مات فيما فيه حياته - أي في الماء . لكن ما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سأل أبا عبد الله ( ع ) رجل وأنا عنده عن جلود الخزّ فقال : ليس بها بأس ، فقال الرجل : جعلت فداك انها في بلادي وانما هي كلاب تخرج من الماء فقال : أبو عبد الله ( ع ) : إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل لا ، قال : فلا بأس « 2 » . ورواية ابن أبي يعفور قال : كنت عند أبي عبد الله ( ع ) إذ دخل عليه رجل من الخزازين فقال له : جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز ؟ فقال : لا بأس بالصلاة فيه ، فقال له الرجل : جعلت فداك انه ميت وهو علاجي وأنا أعرفه فقال له أبو عبد الله ( ع ) : أنا أعرف به منك ، فقال له الرجل : انه علاجي وليس أحد أعرف به مني فتبسم أبو عبد الله ( ع ) ثم قال له : أتقول : انه دابة تخرج من الماء ، أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقدت الماء مات ؟ فقال الرجل : صدقت جعلت فداك هكذا هو ، فقال له أبو عبد
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 37 من أبواب الذبائح ، ح 2 . ( 2 ) المصدر ، باب 10 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .