تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
منه ذكاته بغير الذبح بنحوذكاة السمك ، وحكى ذلك عن المقاصد العلية . وعلى كل حال قد ظهر أن الالتزام بخروج مطلق البحري مما له نفس عن قاعدة التذكية بالذبح أو الصيد الجارح لهذه الروايات مشكل بعد استشكال غير واحد في العمل بها في الخز فضلا عن التعميم ، لا سيما وأن احتمال الخصوصية وجيه في ظهور الروايات إذ الاسناد واقع فيها بضمير المفرد الراجع للخز . بل إن ظاهر بعض الروايات المتقدمة أن التذكية لحيوان الخز بمجرد الخروج من الماء من دون أخذه كما لعله المتعارف في الخز وجلوده - اخذها حتى يموت خارج الماء - فهو يغاير التذكية في السمك ، فالخصوصية على هذا ظاهرة جدا . نعم قال الشيخ في الخلاف ( إذا مات في الماء القليل ضفدع أو غيره مما لا يؤكل لحمه مما يعيش في الماء لا ينجس الماء ( إلى أن قال ) دليلنا ان الماء على أصل الطهارة والحكم بنجاسته يحتاج إلى دليل وروي عنهم ( عليهم السلام ) انهم قالوا إذا مات فيما فيه ( في الماء ما فيه ) حياته لا ينجسه وهويتناول هذا الموضع أيضا ) « 1 » . واحتمل المحقق الهمداني انه يشير إلى صحيحة ابن الحجاج المتقدمة « 2 » ، أي ان الموت لا ينجس الحيوان حينئذ . لكن قد عرفت احتمال الاختصاص بالخز وليس مفادها بصورة العموم كما أشار في الخلاف على تقدير ارادته الصحيحة المزبورة واحتمل
هامش
( 1 ) الخلاف ، كتاب الطهارة ، مسألة 146 . ( 2 ) بحث الميتة من النجاسات .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 558 | الشيخ محمد السند