تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
وبذلك يظهر أن الترديد في الشق المقابل مما لا يؤكل لحمه هو بين وقوعها ولا وقوعها ، فتكون دالة على صحة وقوعها في مطلق الحيوان أكل لحمه أولم يؤكل . سابعا : رواية علي بن حمزة المتقدمة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) أو أبا الحسن ( ع ) عن لباس الفراء والصلاة فيها ، فقال : لا تصل فيها إلا ما كان منه ذكيا ، قال : قلت أوليس الذكي مما ذكي بالحديد ؟ قال : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه « 1 » . حيث أن إقراره ( ع ) لإرتكاز السائل بأن الذكي هو الذي وقعت عليه التذكية بسببها كالذبح ، دال على عموم وقوعها على الحيوان إذ لم يؤخذ قيدا وراء الذبح ، من قابلية المحل وأما الذيل المشترط لحلية لحمه فهو باعتبار الصلاة كما هو ظاهر ، لا باعتبار التذكية كما قدمنا فلاحظ .

تذكية الحيوانات البحرية ذات النفس :

ثم إنه يقع الشك في تذكية الحيوانات البحرية ذات النفس السائلة . فقد يقال بان ما له مذبح تشمله عمومات الذبح والصيد ، وما ليس له مذبح فيشمله عموم ( إذا رميت وسميت فانتفع بجلده ) « 2 » بناء على اندراجه في السباع الواقعة في السؤال وعموم امضاء التذكية العرفية التي تقدم الكلام فيها ، إذ المتعارف صيدها بآلة جارحة وعموم بعض الوجوه المتقدمة في صور الشك في التذكية .
هامش
( 1 ) وسائل ، باب 2 من لباس المصلي ، ح 2 . ( 2 ) المصدر ، باب 49 من أبواب النجاسات .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 555 | الشيخ محمد السند