وبذلك يظهر أن الترديد في الشق المقابل مما لا يؤكل لحمه هو بين وقوعها ولا وقوعها ، فتكون دالة على صحة وقوعها في مطلق الحيوان أكل لحمه أولم يؤكل .
سابعا : رواية علي بن حمزة المتقدمة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) أو أبا الحسن ( ع ) عن لباس الفراء والصلاة فيها ، فقال : لا تصل فيها إلا ما كان منه ذكيا ، قال : قلت أوليس الذكي مما ذكي بالحديد ؟ قال : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه « 1 » .
حيث أن إقراره ( ع ) لإرتكاز السائل بأن الذكي هو الذي وقعت عليه التذكية بسببها كالذبح ، دال على عموم وقوعها على الحيوان إذ لم يؤخذ قيدا وراء الذبح ، من قابلية المحل وأما الذيل المشترط لحلية لحمه فهو باعتبار الصلاة كما هو ظاهر ، لا باعتبار التذكية كما قدمنا فلاحظ .
تذكية الحيوانات البحرية ذات النفس :
ثم إنه يقع الشك في تذكية الحيوانات البحرية ذات النفس السائلة .
فقد يقال بان ما له مذبح تشمله عمومات الذبح والصيد ، وما ليس له مذبح فيشمله عموم ( إذا رميت وسميت فانتفع بجلده ) « 2 » بناء على اندراجه في السباع الواقعة في السؤال وعموم امضاء التذكية العرفية التي تقدم الكلام فيها ، إذ المتعارف صيدها بآلة جارحة وعموم بعض الوجوه المتقدمة في صور الشك في التذكية .
هامش
( 1 ) وسائل ، باب 2 من لباس المصلي ، ح 2 .
( 2 ) المصدر ، باب 49 من أبواب النجاسات .