الله ( ع ) : فإنك تقول : انه دابة تمشي على أربع وليس هو في حد الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء ؟ فقال له الرجل : أي واللههكذا أقول ، فقال له أبو عبد الله ( ع ) : فإن الله تعالى أحلّه وجعل ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها « 1 » .
وصحيحة سعد بن سعد عن الرضا ( ع ) قال : سألته عن جلود الخز فقال : هو ذا نحن نلبس ، فقلت : ذاك الوبر جعلت فداك قال : إذا حل وبره حل جلده « 2 » .
ظاهر في كون ميتة البحري مما له نفس سائلة طاهرة إذ جعل موضوع نفي البأس في الأولى الموت خارج الماء ، فيعمّ كل بحري وان كان ذا نفس سائلة كما أن ما في الثالثة من احتمال السائل التفكيك انما هولجهله لكيفية تذكيته .
لكن حكى في الحدائق « 3 » عن المعتبر توقفه في الرواية الثانية لضعف محمد بن سليمان في سندها ، ومخالفتها لما اتفقوا عليه من أنه لا يؤكل من حيوان البحر الا السمك ولا من السمك الا ما له فلس .
وحكى عن الذكرى زعم بعض الناس انه كلب الماء وعلى هذا يشكل ذكاته بدون الذبح لأن الظاهر انه ذو نفس سائلة ، إلا أنه اختار بعد ما حكاه عنهما تخصيص واستثناء الخز من قاعدة ذكاة ذي النفس السائلة بالذبح ومن قاعدة حرمة ما ليس له فلس من البحري .
واشكل الاستثناء في الجواهر ، إلا أنه بنى في آخر كلامه على أن بعض
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 8 ، ح 4 .
( 2 ) المصدر ، باب 10 ، ح 14 .
( 3 ) الحدائق الناضرة ، مبحث لباس المصلي ، ج 7 .