تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
وقد يستدل : للحرمة في الفرض باستصحاب الحرمة الثابتة حال الحياة بعد عدم تبدل الموضوع في النظر العرفي ، كما هوالحال في استصحاب نجاسة الكلب بعد موته ، واستصحاب أحكام الزوجية بعد موت أحدهما وأن عدم التذكية حيثية تعليلية نظير حيثية التغير في نجاسة الماء « 1 » . وقد يؤيد : بأن المجعول لا يتعدد بتعدد الجعل بل بتعدد الموضوع ، فلوتوارد جعلان على موضوع واحد فلا يودي إلى تعدد المجعول في النظر العرفي ما دام الموضوع واحد « 2 » . واشكل : بمنع ثبوت الحرمة حال الحياة كما لوابتلع السمكة الصغيرة الحية « 3 » كما ذهب اليه صاحب الجواهر لعدم دلالة الآية
إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
« 4 » على ذلك بعد كون موردها الحيوان الذي زهقت روحه ، وكذا ما ورد في القطع المبانة من الحي لا دلالة له على حكم الحيوان الحي . والصحيح : أن الحرمة الثابتة لعدم التذكية - على القول بها - تغاير الحرمة الثابتة للذات كما في ما لا يؤكل لحمه بل لا تجتمع معها في موضوع ، فان أريد تصوير اليقين بجامع الحرمة حال الحياة بنحو الكلي القسم الثاني المردد بين القصير والطويل ، فالجامع انتزاعي غير مجعول كي يكون المستصحب أثرا شرعيا أو موضوعاً ذي أثر . وان أريد استصحاب الفرد فهو من استصحاب الفرد المردد ، ودعوى عدم تعدد المجعول لوحدة الموضوع ، ممنوعة حيث أنه مضافا إلى
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 244 . ( 2 ) بحوث في شرح العروة ، ج 3 ، ص 51 . ( 3 ) التنقيح ، ج 2 ، ص 486 . ( 4 ) سورة المائدة ، الآية : 3 .