تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
ومثلها صحيح أبي الصباح الكناني وفيه ( وإن لم يكن له وليّ طلقها السلطان ) « 1 » . وهذه الروايات دالة على مفروغية صلاحية الولي في التصرف في أموال المفقود وشؤونه كالطلاق ، والولي ينصرف إلى من هو أمس رحماً للوارث . ومنها : ما ورد في أموال اليتيم كرواية علي بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أن لي ابنة أخ يتيمة فربما أهدى له الشيء فآكل منه ثم أطعمها بعد ذلك الشيء من مالي فأقول : يا رب هذا بذا فقال ( ع ) : لا بأس « 2 » . وهي وإن لم يكن مفادها متعرضاً إلى ولاية ذي الرحم ، ولكن الظاهر عدم سبق استئذان من الراوي في توليه لشؤون ابنة أخيه ومفروغية ولايته لها بالرحم .

ولاية السلطان :

ثم إنه مما يدعم ولاية الأرحام لبعضهم البعض ما اشتهر لدى الأصحاب من أن السلطان ولي من لا ولي له أي سلطان العدل وهو نظير ما ورد من أن الإمام ( ع ) ( وارث من لا وارث له ) أي انه بولايته العامة في الأمور العامة تصل النوبة إليه ( ع ) في الأمور الخاصة بأحاد العامة في شؤونهم الشخصية بعد فقد الوارث الخاص لهم لكنه ( ع ) بولايته الأخرى وهو كونه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ونظير قوله تعالى :
ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 156 ، باب 23 من أبواب أقسام الطلاق ، ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 249 ، باب 71 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 529 | الشيخ محمد السند