تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
بقلبه على ربّه لاتقبل « 1 » . ولكن الصحيح تماميّة دلالتها بتقريبين : التقريب الأوّل : بالفرق بين نفي القبول المستند لوصف في العمل وبين نفي القبول بسبب عمل آخر ذي ماهية مباينة ، فإنّه في الأوّل دالّ بطبعه على مانعيّة ذلك الوصف من الصحّة أو فاقديّته للشرط بخلاف الثاني ، فإنّه لا محصّل لاحتمال أخذ ماهيّة في ماهيّة أخرى مباينة ، ومن ثمّ بنوا على دلالة ما ورد في الرياء على البطلان مع أنّه بلسان نفي القبول مثل ما في معتبرة أبي الجارود : ( لا يقبل الله عمل مراء ) « 2 » و ( من عمل للناس كان ثوابه على الناس ) « 3 » وإلّا لإنتقض ذلك في الرياء أيضا . ولا يتوهّم أنّ استفادة البطلان في الرياء لارتباط الرياء بالنيّة وشرائط قصد القربة ، لا من جهة نفي القبول لوصف مانع في العمل . وذلك لأنّ انضمام البطلان في الرياء لارتباط الرياء بالنيّة وشرائط قصد القربة ، لا من جهة نفي القبول لوصف مانع في العمل . وذلك لأنّ انضمام داعي الرياء مع داعي القربة ليس إلّا كانضمام الدواعي المباحة مع داعي القربة في قبول الاجتماع وإمكانه . غاية الأمر أنّ مثل تلك النيّة استفيد عدم صحّتها بعدم القبول المدلول عليه في تلك الروايات . التقريب الثاني : ما ذكره السيّد الشاهرودي في التقريرات من أنّ الصحّة مرتبة من مراتب القبول ، فالنفي المطلق للقبول - أي نفي مطلق
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 5 ، ص 429 . وبحار الأنوار ، ج 81 ، ص 252 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 68 . بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 297 . ( 3 ) الكافي ، ج 2 ، ص 293 .