من القواعد العقائدية المتصلة بأبواب العبادات عدم صحة عبادات الكافر والمخالف
المشهور والمعروف بين الفقهاء عدم صحة عبادة الكافر واستدلوا عليه بالقاعدة المعروفة أنّ العبادة لا تصحّ من الكافر .
أدلة القاعدة :
ويستدلّ لهذه القاعدة بوجوه :
الوجه الأوّل : عدم إمكان تمشّي قصد القربة منه والإتيان بداعي الأمر فلا تقع منه عبادة ومحصّل هذا الوجه دعوى الامتناع في مرحلة الوقوع .
وأجيب عنه : بأنّه ليس مطلق الكافر ملحدا بالتوحيد ، فمثل أهل الكتاب والفرق المنتحلة للإسلام ممّا قد حكم بكفرها كالنواصب والخوارج يتأتّى منهم داعوية قصد الأمر ، لكنّك ستعرف تمامية هذا الوجه وعدم ورود هذا الإشكال وإن اشتهر عند متأخّري المتأخّرين .
الوجه الثاني : عدم حسن الفعل منه من حيث الاصدار وصدور الفعل عقلا ، وهو شرط في صحّة العبادة ؛ إذ لا يكفي فيها الحسن الذاتي للفعل ، بل لا بدّ من الحسن في جهة الصدور ، حيث أنّ العبادة تتقوّم بالنيّة ،