النفي هنا ليس بندبي .
اللسان الرابع : ما دلّ على أنّ ولايتهم ومعرفتهم قيد تحقّق العبادة للّه :
مثل مصحّح جابر قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : ( إنّما يعرف الله عزّ وجلّ ويعبده من عرف الله وعرف إمامه منّا أهل البيت ، ومن لا يعرف الله وما يعرف الإمام منّا أهل البيت فإنّما يعرف ويعبد غير الله هكذا والله ضلالا ) « 1 » .
ونحوه روايات أخرى لاحظها في البحار ، ولعلّ هذا اللسان هو أقوى ما ورد حيث إنّه يجعل الولاية نظير الخلوص قواما في عبادية العبادة والنيّة العبادية ، وسيأتي التدليل بالبيان العقلي على ذلك في اللسان اللاحق .
اللسان الخامس : ما قيّد فيه العمل أن يكون بدلالتهم والأخذ عنهم ( عليهم السلام ) .
مثل صحيح زرارة : ( لو أنّ رجلا قام ليله وصام . . . ولم يعرف ولاية وليّ الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على الله حقّ في ثوابه ) « 2 » .
ومثل صحيح عبد الحميد بن أبي العلاء عنه ( ع ) : ( فلن يقبل الله لهم عملا ولم يرفع له حسنة حتى يأتوا الله من حيث أمرهم ويتولّوا الإمام الذي أمروا بولايته ويدخل من الباب الذي فتحه الله ورسوله لهم ) « 3 » .
ومثلها رواية مفضل بن عمر : ( وإنّما ذلك كلّه يكون بمعرفة رجل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 120 ، ح 6 .
( 2 ) المصدر ، ح 2 .
( 3 ) المصدر ، ح 6 .