تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وعدم السلامة وكذلك المشار إليه في اسم الإشارة ، أمّا حالهم بلحاظ تلك الأعمال أو الأعمال وعلى كلا التقديرين : فهو دالّ على أنّ الأعمال قد أتى بها على غير الجادة الصائبة لوصف في ذات العمل نظير اللسان الذي ورد في العمل الريائي ، وهذا التعبير متكرّر في الروايات ونظير هذا التعبير ما ورد في الصحيحة المزبورة أيضا ( والله شانيء لأعماله ) حيث أنّ الشنئان هو التوصيف بالنقص وإن كان يستعمل بمعنى البغض لملازمته للنفرة من النقص ، وعلى التقدير الثاني أيضا فإنّ منشأ البغض اسند إلى نفس العمل مما يدل على وجود وصف نقص في العمل الريائي لا من مثل عدم قبول الصلاة بدون الزكاة .

اللسان الثالث : ما ورد بلسان نفي ماهيّة العمل :

مثل لسان رواية إسماعيل بن نجيح : ( الناس سواد وأنتم الحاج ) « 1 » ولسان رواية الكلبي ( ما يحجّ أحد للّه غيركم ) « 2 » ورواية مفضل بن عمر ( ليس له صلاة وإن ركع وإن سجد ولا له زكاة ولا حجّ وإنّما ذلك كلّه يكون بمعرفة رجل منّ الله على خلقه بطاعته ) « 3 » . ودعوى أنّ النفي ههنا - وإن اسند إلى الماهية - إلّا أنّه في التقدير ( القبول ) بقرينة الروايات الأخر كما في ( لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد ) « 4 » مدفوعة بأنّ نفي القبول لو سلم أنّه أعمّ كما هو مبنى المستشكل فلا يعيّن مدلول الأخصّ بل يحمل على ما يكون أخصّ دلالة لا سيّما وأنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 120 ، باب 29 من أبواب العبادات ، ح 7 . ( 2 ) المصدر ، ح 9 . ( 3 ) المصدر ، ح 18 . ( 4 ) التهذيب ، ج 1 ، ص 92 .