تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وستعرف أنّ في الروايات الواردة التعرّض لشرطية الإسلام في صحّة العبادة أيضا . كما أنّ الروايات مشتملة على الإشارة إلى عدّة وجوه للبطلان . وهي على ألسنة مختلفة :

اللسان الأول : ما كان نافيا للقبول :

وهي روايات مستفيضة بل متواترة « 1 » ففي صحيح زرارة : ( ما كان له على الله حقّ في ثوابه ) « 2 » ، وفي صحيح يونس قول أبي عبد الله ( ع ) لعبّاد بن كثير : ( اعلم أنّه لا يتقبّل الله منك شيئا حتى تقول قولا عدلا ) « 3 » . وفيها : ما يتقبّل الله منهم ، كما فيها الحديث المعروف : ( إنّ أفضل البقاع ما بين الركن والمقام وأعظمها ، ولو أنّ رجلا عمّر ما عمّر نوح في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاماً يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المقام ثمّ لقى الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا ) « 4 » . وتقريب الاستدلال فيها إجمالا : أنّ الظاهر من نفي القبول ليس نفيا للصحّة لتغايرهما وتعدّدهما ، كما قد ورد أنّ شارب الخمر لا تقبل منه صلاة أربعين يوما ، وكذا عاقّ والديه ، وكذا المرأة المسخطة لزوجها « 5 » ، وكذا أنّ الصلاة التي لا يقبل المصلّي فيها
هامش
( 1 ) حيث تواترت الروايات تواترا اجماليا في ذلك . ( 2 ) وسائل ، ج 1 ، ص 119 ، باب 29 أبواب مقدمات العبادات ، ح 2 . ( 3 ) المصدر ، ح 4 . ( 4 ) المصدر ، ح 12 . ( 5 ) الكافي ، ج 5 ، ص 507 ، عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) ( ثلاث لا تقبل لهم صلاة . . . وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط . . . ) .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 499 | الشيخ محمد السند