تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
كما أنّ مقتضاها طوعانية المكلّف لمولاه وكون ما يأتي به مقتضي للزلفى إليه . هذا من جهة الكبرى . أمّا انتفاؤها صغرويا وعدم تحقّق الشرط في عبادة الكافر فيقرب أمّا بأنّ وصف الكفر والجحود والعناد يضادد تحقّق الطوعانية والانقياد اللازم في حيثيّة صدور الفعل ومن ثمّ لا تكون جهة صدور الفعل حسنة عقلا . وإمّا يقرّب : بأنّ الامتثال لا عن حجّة ومحرز معذر ومن دون امارة منصوبة من قبل المعبود ولو بحكم العقل ، يستلزم عدم تحقّق الانقياد التامّ في الفعل الصادر ، وإن كان الفعل في نفسه مطابقا للمأمور به في الواقع ، أي أنّ بدون الحجّة المحرزة لمحبوب المولى لا يكون هناك انقياد تامّ في صدور الفعل . وهذا نظير ما التزم به الميرزا النائيني تبعا للميرزا القمّي من عدم صحّة عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد بما ذكره من تعدّد مراتب الامتثال وعدم تسويغ المرتبة اللاحقة مع إمكان المرتبة السابقة . هذا وستعرف مزيد بيان وعمق لهذا الوجه في الوجه الروائي . الوجه الثالث : ما دلّ على عدم صحّة عبادات المخالف « 1 » ، أي على شرطية الولاية في الصحّة فيدلّ على بطلان عبادات الكافر حينئذ لفقدان عبادته الشرط المزبور بالأولويّة . وقد ذهب إلى اشتراط الصحّة جملة من المحدّثين ونسب إلى الشهرة العظيمة .
هامش
( 1 ) عقد صاحب الوسائل باباً عنونه ب - ( بطلان العبادة بدون ولاية الأئمة والاعتقاد بإمامتهم ) وذكر فيه تسع عشرة رواية منها عن الإمام الباقر ( ع ) مخاطباً شيعته ( ما لله عز ذكره حاج غيركم ولا يتقبل الا منكم ) .