تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
البداهة أو الضرورة الفقهية في نفي النسب شرعا .

تحقيق المسألة :

ينبغي البحث في مقامين : الأول : عن مقتضى القاعدة . الثاني : الأدلة الخاصة الواردة فيها . المقام الأول : مقتضى القاعدة فهو ترتب الاحكام والآثار المترتبة على الولد عليه إلا ما أخذ في موضوعها طهارة النسب وأنه من حلال بقرائن أوأدلة خاصة ، وذلك لكون النسب ليس من الأمور الاعتبارية والعناوين الوضعية المتمحضة في الاعتبار ، بل هو حقيقة خارجية وهي تكوّن انسان من ماء انسان آخر كما تشهد به الضرورة الوجدانية والآيات الكريمة أيضا . بل إن التوالد حقيقة تكوينية في الحيوانات والنبات وكذا الجوامد فضلا عن الانسان ، والنسب ما هو الا اخبار عن ذلك النشو والتوليد التكويني ، وعلى ذلك فليس النسب حقيقة عرفية أو لغوية في أفق الاعتبار العرفي كما قد يلوح من الكلمات المتقدمة بل هو حقيقة خارجية تكوينية . ان قلت : أليس قد تعارف الناس على اتخاذ الأبناء والتبني كما يشير إلى ذلك قوله تعالى
وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ
« 1 » وكذا نفى الله تعالى عن اتخاذه ابنا أو الملائكة بناتا ، ومن الواضح ان الاتخاذ في كل هذه الموارد اعتباري لا حقيقي تكويني ، وربما يشهد لذلك انتفائه باللعان وثبوته بالاقرار .
هامش
( 1 ) سورة احزاب ، الآية : 4 .