تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وان لم تسكن اليه نفسه . ثمّ ان المراد من الجهل هو عدم وصول البيان والدلائل المتعارفة ، لاحالة عدم الاذعان وعدم السكون النفسي ، وبذلك يتضح الحال في صاحب الشبهة انه غير خارج عن التقسيم ، ففي موارد عدم المعذورية في المعنى المزبور لا سيما في صورة انكار جملة من الفرائض الضرورية عن عامة المسلمين مع الإقامة على فالمنافاة جلية . هذا ويمكن استجلاء المنافاة في صورة الإقامة على جملة من الفرائض بأن باب التذرع بالشبهة والتأول لو فتح لتأتي في مجموع الضروريات ولما بقي للدين رسمه ، مع أن في العديد من الروايات « 1 » جعل بعض الضروريات دعائما واثافيا للاسلام ، ففي بعضها انه بنى على عشرة أسهم ، ومقتضى الدعامة والركنية هو التلازم وعدم امكان التفكيك في الاقرار بهما ، ويؤيد ذلك كله الحكم بكفر الخوارج ونحوها من الفرق مطلقا كما ذكره في الجواهر . ويمكن تفسير المنافاة بما ذكر في تعريف المرتد من أنه من قطع الاسلام بالاقرار على نفسه بالخروج منه ، حيث إن الارتداد هو اقرار مخالف مضاد للاقرار الأول ، وانكار الأركان يعدّ اقرارا بالخروج عن الدين في العرف المتشرعي . فظهران مقتضى القاعدة التفصيل بين الجهل وعدمه بالمعنى المزبور وبين كون الانكار لجملة منها وعدمه مع الإقامة وعدمها ، وهو تحديد اجمالي لموارد المنافاة وتقريب للسببية في الجملة .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 18 ، وسائل الشيعة ، مقدمات العبادات ، باب 1 .