تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
هذه الروايات لم يقيد بشيء عدا ما يأتي من جحد الضروريات . وأما وجه الأول : فقد استدل عليه بما جاء متكاثرا في الآيات من قرن الايمان باللهسبحانه مع الايمان بالمعاد واليوم الآخر « 1 » . ولكن : قد يشكل على هذا التقريب بأن مجرد القرن في الايمان لا يدل إلا على وجوب ذلك الاعتقاد لا على أخذه في حدّ الاسلام ، كما هوالحال في الايمان بكتبه وملائكته ورسله وآياته تعالى ، لا سيما وانه مذكور في كثير من الآيات بما هومنشأ للعمل والطاعات فهودخيل في درجات الايمان . نعم بعد قيام العلم به يلزم الاعتقاد به وانكاره موجب للكفر للاستلزام كما في بقية الضرورات الاعتقادية ، فالمراد من عدم دخولها في الحدّ هوكفاية الشهادة الاجمالية بما جاء به الرسول ( ص ) من دون لزوم التفصيل في تحقق الاسلام . فالأولى تقريب أخذه في الحدّ : ان في العديد من الآيات تارة الإشارة إلى الكفار بالأصلين الأولين بعنوان الذين لا يؤمنون بالآخر الظاهر منه ان انكاره موجب للكفر الأكبر وانه داخل في الحدّ ، وأخرى بيان التلازم والتعليل للكفر بالأصلين بالكفر به ، وثالثة أن منشأ الجحد واللجاج من الكفار هو عدم الايمان بالآخرة ، ورابعة انذار الكافر به بالعذاب المتوعدّ به في الكفر الأصلي ، وخامسة التعبير عن انكاره بالكفر به . ومادة الكفر وان كان الاستعمال القرآني على معانٍ متعددة بحسب درجات الكفر ولكن الاطلاق ينصرف إلى الكفر الاصطلاحي ، لا سيما
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ، ج 3 / 25 .